Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
Share this المقالات
X
اكتئاب ما بعد الولادة: أعراضه وطرق علاجه

اكتئاب ما بعد الولادة: أعراضه وطرق علاجه

تعرّفي على علامات اكتئاب ما بعد الحمل وكيفية التعامل معها!

الثلاثاء, مايو 30th, 2017

طفلكِ أبصر النور أخيراً! الجميع سعداء لأنّ عملية الولادة لم تشهد أي تعقيدات وقد خرجتِ منها بخير وسلامة. فما بالكِ تشعرين بالحزن والقلق؟ يبدو أنّكِ كأكثرية الأمهات الجديدات تتخبطين في دوامةٍ من المشاعر السلبية وتختبرين "كآبة بعد الإنجاب" أو الـBaby Blues، وهي شكل من أشكال أحزان الولادة أو بالأحرى أخفّ درجات "اكتئاب ما بعد الولادة"، كونها تصيب الأمهات الجديدات بأعراضٍ طفيفةٍ تتراوح بين المزاجية، والبكاء من دون سبب، والشعور بالحزن والتوتر والحساسية، وقلة التركيز، وانعدام القدرة على النوم.

وللكآبة بعد الإنجاب أسبابٌ عديدة. لعلّ أبرزها: التغيرات التي تطرأ على جسم الأم بعد الولادة وتتمثل بهبوط هرموناتها بشكلٍ سريعٍ وعشوائي عن المستويات المرتفعة التي كانت قد بلغتها خلال فترة الحمل، وشعور الأم بالقصر ووطأة المسؤولية الكبيرة التي تتأتى عن العناية بطفلٍ جديدٍ وتلبية حاجاته.

في الإجمال، تستمر حالة الكآبة بعد الإنجاب ما بين بضعة أيام وبضعة أسابيع بعد الولادة. وغالباً ما تزول الأعراض والعلامات من تلقاء نفسها ومن دون أي تدخل طبي. إلا أنّ ذلك لا ينفي وجود طرق عديدة لتساعدكِ على العناية بنفسكِ والخروج من محنتكِ بسرعةٍ وبأقل أضرارٍ ممكنة. إليكِ في ما يلي البعض منها:

  • تحدّثي عن الحالة التي تمرّين بها والمشاعر التي تتآكلكِ إلى أحد الأشخاص المقرّبين منكِ وتثقين به.
  • اتبعي نظاماً غذائياً متوازناً يوفّر لكِ البروتينات والفيتامينات اللازمة، من دون الإكثار من النشويات البسيطة التي تزيد من حدّة مزاجيتك.
  • احرصي على الحصول على كفايتكِ من الراحة والنوم كل يوم.
  • مارسي التمارين الرياضية الخفيفة التي من شأنها أن تحفّز الجسم على إطلاق هرمون الأندورفين المسؤول عن مشاعر الفرح والراحة النفسية.
  • احتفظي بدفتر يوميات تدوّنين عليه أفكارك ِوتعبّرين فيه عن مشاعرك.
  • أُخرجي من المنزل قليلاً لاستنشاق الهواء العليل وتسريح نظركِ في الطبيعة. فتغيير الأجواء كفيل أحياناً بإحداث فارقٍ في النفسية.
  • لا تترددي في طلب مساعدة المقربين منكِ لإعداد وجبات الطعام ورعاية أفراد الأسرة الآخرين، وذلك حتى يتسنى لك التركيز على فرحتكِ بولادة الطفل الجديد وعدم التفكير بالضغوط التي ترافق هذا الحدث الجميل.
  • لا تتوقعي من الأمور أن تكون مثالية في الأسابيع الأولى للولادة. امنحي نفسكِ بعض الوقت للتعافي والتأقلم مع المهام الجديدة وتنظيم أوقات نوم طفلك ورضاعته.

وكما قلنا سابقاً، الكآبة بعد الإنجاب هي أخف درجات اكتئاب ما بعد الولادة. ولكنها قد تكون أولى درجاته كذلك. بكلامٍ آخر، عندما تستمر الكآبة لأكثر من عدّة أسابيع أو حتى أشهر، وعندما تشتدّ أعراضها وتزداد سوءاً لتشمل: قلّة النشاط، وانعدام الرغبة الجنسية، والشعور بالذنب أو تحقير الذات والآخر، واضطراب الأكل والنوم، والرغبة في أذية النفس أو الطفل، لا يعود الاكتئاب مجرد مسألة عابرة وطبيعية، ويتحوّل إلى "اكتئاب ما بعد الولادة" أو “Postpartum Depression”، وهو حالة نفسية تستدعي العلاج الطبي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ النساء اللواتي عانين في وقتٍ سابقٍ من اضطراباتٍ في المزاج أو الإحباط أو اللواتي يمتلكن سجلاً عائلياً حافلاً بالأمراض النفسية، هنّ الأكثر عرضةً لاكتئاب ما بعد الولادة. والأمر سيان بالنسبة إلى النساء اللواتي يعانين من مشاكل زوجية، والنساء اللواتي ولدن طفلاً مريضاً أو اللواتي لم يخططن للحمل والإنجاب.

بشكلٍ عام، لا يتجاوز اكتئاب ما بعد الولادة فترة التسعة أشهر التي تلي قدوم الطفل إلى الحياة. ولكنّ المشاعر السلبية التي ترافق هذه الحالة قد تكون حادة، فتؤثر سلباً في قدرتكِ على العناية بنفسكِ وبمولودك.

فإن تشكّين في إصابتكِ باكتئاب ما بعد الولادة، لا تُبقي شكوككِ لنفسكِ بل صارحي بها طبيبك. فالاكتئاب لا يعني بأنّك أم سيئة وغير قادرة على التأقلم مع وضعها الجديد، بل يعني بأنّكِ أم مريضة وتحتاج إلى مساعدة وعلاج. وتبعاً لحدّة حالتكِ تتحدد طريقة العلاج التي يمكن أن تتراوح بين العلاج النفسي، والاستنصاح ومجموعات الدعم، والأدوية المضادة للاكتئاب.

تذكّري دائماً أنّ الشعور بالإحباط والاكتئاب أمرٌ طبيعي جداً بعد الولادة ويحصل مع أكثرية الأمهات الجديدات. لا تترددي في مصارحة طبيبكِ بالموضوع وطلب المساعدة متى شعرتِ بأنّ الأمور تخرج عن سيطرتك. فالمساعدة والدعم لا شكّ سيصبّان في مصلحتكِ ومصلحة طفلكِ وأسرتكِ على المدى الطويل.

للمزيد: أطعمة ممتازة لفترة ما بعد الولادة 

اقرأي المزيد

انضمّي إلى برنامج "أول ألف يوم من حياة طفلي"!

راحة بالك كأمّ على بعد كبسة زرّ. انضمّي الآن واحصلي على نصائح وحلول أسبوعيّة تهمّك عبر البريد الإلكتروني.

  • تعلّمي عن التغذية على مزاجك!
  • جرّبي أدواتنا العملية المصمّمة حسب طلبك!
  • إحصلي على المساعدة والإجابات التي تتوخين في ظرفٍ قليل!
  • استمتعي بعروض وخصومات رائعة!

ابدأي معنا المشوار!

محتوى ذو صلة